الشوكاني
340
نيل الأوطار
وصححه أيضا ابن خزيمة . وروى الترمذي من حديث عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين ، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس وسيأتي . وقد جمع صاحب البدر المنير بين هذه الأحاديث فقال : النهي متوجه إلى الافراد والصوم باعتبار انضمام ما قبله أو بعده إليه ، ويؤيد هذا ما تقدم من إذنه صلى الله عليه وآله وسلم لمن صام الجمعة أن يصوم السبت بعدها ، والجمع مهما أمكن أولى من النسخ . والحديث الثاني حسنه الترمذي . وقال ابن عبد البر : هو صحيح ولا مخالفة بينه وبين الأحاديث السابقة ، وأنه محمول على أنه كان يصله بيوم الخميس . وروى بسنده إلى أبي هريرة أنه قال : من صام الجمعة كتب له عشرة أيام من أيام الآخرة لا يشاكلهن أيام الدنيا وروى ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مفطرا يوم الجمعة قط وقد تقدم الكلام على صوم يوم الجمعة . قوله : أو لحاء شجرة اللحاء : بكسر اللام بعدها حاء مهملة قشر الشجر . باب صوم أيام البيض وصوم ثلاثة أيام من كل شهر وإن كانت سواها عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة رواه أحمد والنسائي والترمذي . وعن أبي قتادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله رواه أحمد ومسلم وأبو داود . وعن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين ، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وعن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر ، فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه : * ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) * ( الانعام : 160 ) اليوم بعشرة رواه ابن ماجة والترمذي . حديث أبي ذر الأول أخرجه أيضا ابن حبان وصححه . ولفظه عند النسائي